الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
394
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
قال : اكتب ، يا علي ! : " ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُمَاتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) ( 1 ) ، هذا كتاب من محمّد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العربي الهاشمي المكّي المدني الأبطحي الأمّي ، صاحب التاج وآله راوة ، والقضيب والناقة ، صاحب قول : لا إله إلاّ اللّه ، إلى من طرق الدار إلاّ طارقاً يطرق بخير ، أمّا بعد فإنّ لنا ولكم في الحقّ سعة ، فإن لم يكن طارقاً مولعاً ، أو داعياً مبطلاً ، أو مؤذياً مقتصماً فاتركوا حملة القرآن ، وانطلقوا إلى عبدة الأوثان ( يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُواظٌ مِّن نَّار ونُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ ) . ( 2 ) بسم اللّه وباللّه ومن اللّه وإلى اللّه ، ولا غالب إلاّ اللّه ، ولا أحد سوى اللّه ، ولا أحد مثل اللّه ، وأستفتح باللّه وأتوكّل على اللّه ، صاحب كتابي هذا في حرز اللّه حيث ما كان وحيث ما توجّه لا تقربوه ولا تفزعوه ، ولا تضارّوه قاعداً ولا قائماً ، ولا في أكل ولا في شرب ولا في اغتسال ، ولا في جبال ، ولا بالليل ولا بالنهار ، وكلّما سمعتم ذكر كتابي هذا فأدبروا عنه بلا إله إلاّ اللّه غالب كلّ شيء ، وهو أعلى من كلّ شيء ، وهو أعزّ من كلّ شيء ( وهُو عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ ) " . ( 3 ) ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن ! اكتب : " اللّهمّ احفظ يا ربّ ! من علّق عليه كتابي هذا بالاسم الذي هو مكتوب على سرادق العرش أنّه لا إله إلاّ اللّه الغالب الذي لا يغلبه شيء ، ولا ينجو منه هارب ، وأعيذه بالحي الذي لا يموت ، وبالعين التي لا تنام ، وبالكرسي الذي لا يزول ، وبالعرش الذي لا يضام ، وأعيذه بالاسم المكتوب في التوراة والإنجيل ، وبالاسم الذي هو مكتوب في الزبور ، وبالاسم الذي هو مكتوب في الفرقان ، وأعيذه بالاسم الذي حمل به عرش بلقيس إلى سليمان بن داود ( عليهما السلام ) قبل أن يرتدّ إليه طرفه ، وبالاسم الذي نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في يوم الاثنين ، وبالأسماء الثمانية المكتوبة في قلب الشمس ، وبالاسم الذي يسير به
--> ( 1 ) - الأنعام : 6 / 1 . ( 2 ) - الرحمن : 55 / 35 . ( 3 ) - موجودة في سور متعدّدة .